وقال أيضا : إن كتاب ( نثر اللآلي ) المذكور غير كتاب ( نثر اللآلي في الأخبار
والفتاوى ) لابن أبي جمهور الأحسائي ( انتهى ) . وبالمناسبة لا بأس أن نذكر هنا ما
وجدناه منقولا عن قطب الدين الكيدري في ( شرح نهج البلاغة ) عن صاحب المنهاج
أنه قال : سمعت بعض العلماء بالحجاز ذكر أنه وجد بمصر مجموعا من كلام أمير
المؤمنين عليه السلام في نيف وعشرين مجلدا ( انتهى ) ولا يستغرب ذلك عن باب مدينة
العلم . وعد غير واحد من العلماء كتاب ( الإحتجاج ) من مصنفاته ، وهو غلط بل هو
من مصنفات أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي كما صرح به ابن شهرآشوب في
معالم العلماء وغيره على ما حكي . وفي ( الروضات ) قد يوجد في بعض الفهارس
نسبة كتاب ( الكافي ) إليه ، ولا يبعد اشتباهه بكتاب ( الوافي ) . أقول : بل الظاهر أنه
هو ( الكاف الشاف ) الذي تقدم ذكره .
حكاية غريبة عنه : عن صاحب رياض العلماء أنه قال مما اشتهر بين
الخاص والعام أنه ( ره ) أصابته السكتة ، فظنوا به الوفاة ، فغسلوه وكفنوه ودفنوه
وانصرفوا . فأفاق ووجد نفسه مدفونا ، فنذر إن خلصه الله من هذه البلية ، أن
يؤلف كتابا في تفسير القرآن . واتفق أن بعض النباشين كان قد قصد قبره في
تلك الحال ، وأخذ في نبشه . فلما نبشه وجعل ينزع عنه الأكفان ، قبض بيده
عليه . فخاف النباش خوفا عظيما ، ثم كلمه فازداد خوف النباش . فقال له : لا
تخف ، وأخبره بقصته فحمله النباش على ظهره ، وأوصله إلى بيته ، فأعطاه
الأكفان ، ووهب له مالا جزيلا ، وتاب النباش على يده . ثم وفى بنذره وألف
كتاب مجمع البيان ( انتهى ) . قال الفاضل النوري في ( مستدركات الوسائل ) بعد
نقل هذه الحكاية : ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله ، وربما
نسبه إلى العالم الجليل المولى فتح الله الكاشاني صاحب تفسير ( منهج
الصادقين ) وخلاصته ، وشرح النهج المتوفى سنة تسعمائة وثمان وثمانين
( انتهى ) .
أقول : ومما يبعد هذه الحكاية مع بعدها في نفسها ، من حيث استبعاد بقاء
حياة المدفون بعد الإفاقة ، أنها لو صحت لذكرها في مقدمة ( مجمع البيان ) لغرابتها ،
ولاشتمالها على بيان السبب في تصنيفه ، مع أنه لم يتعرض لها ، والله أعلم .
جملة من آثاره : قال في ( أمل الآمل ) : ومن رواياته صحيفة الرضا عليه السلام
تفسير مجمع البيان — صفحة 14
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤