أيضا أمارة فيتوقف في دلالة رفع ما لا يعلمون قبل الفحص عن دليل مثل الأمارة والعلم غاية الأمر وجدان الأمارة والعلم يكون موجبا لرفع موضوع الأصل وهو الشك فيكون واردا بخلاف وجدان المخصص فإنه يكون حاكما على العام لأن موضوعه ليس الشك بل هو يكون في مورد الشك . نعم في الدليل العقلي مثل قبح العقاب بلا بيان لا يجيء هذا الدليل فعدم انعقاد الظهور مشترك بين الأصل والأمارة ( 1 ) . الدليل الثالث لوجوب الفحص هو ان للمولى بعد إحراز مولويته وظيفة وهي انه يجب عليه ان يبلغ ما عنده من التكاليف بعبيده بالطرق المعمولة وهو إنزال الكتب وإرسال الرسل وقد بلغ كذلك وللعبد أيضا وظيفة وهي انه يجب ان يتفحص عما يعلم أنه يكون مراد مولاه فيجب عليه الفحص في الكتب والسؤال عمن هو أهل له ليتضح عليه ما يكون عن المولى من التكاليف ولا عذر له بدونه فان تفحص عادة ولم يجد ولو كان في الواقع موجودا فيكون معذورا . وزعم شيخنا النائيني قده انه مختص بالأصول لقبح العقاب بلا بيان فإذا كان البيان بالطرق المعمولة يكون العقاب معه ولكنه أعم فان كل تكليف حيث حصل العلم الإجمالي بوجوده يجب الفحص عنه بهذا الدليل وهو ( 2 ) امتن الوجوه المذكورة في المقام .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) أقول عدم انعقاد الظهور خلاف مبناه في الأصول بان وجدان المخصص المنفصل يكون هادم الحجية لا الظهور عنده فيتم على مبنى غيره مد ظله .
( 2 ) أقول وهذا أيضا يكون متوقفا على العلم الإجمالي بالتكليف فإنه حيث علمنا انا لسنا كالبهائم فيقتضى وظيفة العبودية ما ذكره فيكون هذا والدليل السابق من العلم الإجمالي متوافقين من حيث طريق الاستدلال ومختلفين من حيث التعبير واما الدليل الثاني وهو عدم انعقاد الظهور فيكون بالنسبة إلى العمومات والمطلقات التي وصلت ولم نتفحص عن مخصصها والمقام يكون بالنسبة إلى أصل وجوب الفحص والتعلم وهو دليل عام يشمل الأصول والأمارات .