تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

القرائن منفصلة مثل دأب أئمتنا عليهم السّلام هذا هو الإشكال الأول في العلم الإجمالي مع جوابه . الإشكال الثاني هو انه لو كان المدار على العلم الإجمالي فإذا تفحصنا ولم نجد شيئا يكون مخصصا فيلزم ان لا نعمل على طبق العموم ولو لم نجد المخصص لأن العلم الإجمالي حيث لم ينحل لا يكون لنا العمل بالعموم مع أن الإجماع على خلافه وفيه ان العلم الإجمالي يكون بوجود مخصصات بحيث لو تفحصنا عادة لوجدناها في الكتب لا أنه يكون مطلقا فإذا تفحصنا ولم نجد يجب العمل على طبق العموم أو الأصل العملي . الدليل الثاني لوجوب الفحص هو عدم الظهور للكلام قبل الفحص إذا كان المتكلم ممن دأبه إتيان القرائن المنفصلة لكلامه فإنه لا يتبع العقلاء من كان دأبه كذلك في الأخذ بظهور كلامه الا بعد الفحص عن مخصصه فلا ينعقد الظهور للكلام أصلا وما هو المتبع هو الظهورات . فان قلت احتمال التخصيص هنا ليس أزيد من العلم بالمخصص فان القرائن المنفصلة تكون هادمة للحجية لا الظهور فكيف في صورة احتماله يقال بأنه لا ينعقد الظهور قلت ( 1 ) حيث إن دأب المتكلم على إتيان القرينة منفصلة يكون الكلام مما

هامش
( 1 ) أقول جوابه هذا مختصر لا يشبع الجواب بل يمكن ان يقال في الجواب أولا انا لا نسلم المبنى بان العام بعد التخصيص بالمنفصل يسقط حجيته فقط بل نقول بعد وجدان المخصص انه هادم للطهور أيضا وعلى فرض التسليم يكون فيما لا علم بوجود مخصصه فعلا ثم نجده بعده . واما ما يكون مخصصه المنفصل موجودا في ذيله كما هو الموجود في الكتب بأيدينا ولو كان عند الصدور منفصلا فلا نقول بانعقاد الظهور بل يكون عندنا كالقرائن المتصلة والمناط على الظهور عندنا لا الظهور عند الراوي عند أول آن إلقاء الكلام إليه . وفيما لا يكون المخصص موجودا بالفعل كما هو محل الكلام يكون وجوده محتملا فعلى مبنى القائل بانعقاد الظهور يجب ان يقال إن الظهور ينعقد ولكن ليس بحجة كما هو مبنى الأستاذ مد ظله . لا ان يقال إن الظهور غير منعقد من الأول ودأب المتكلم على إتيان القرائن منفصلة يوجب احتمال وجود القرينة وعدم العمل على طبق الظهور كما أنه يمكننا ان نقول بانعقاد الظهور ولكن بعد وجدان القرينة يسقط الظهور والحجية كلاهما وكان هذا توهم الظهور إلى الآن لا الظهور الواقعي .