تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

فصل في خطابات المشافهة

( 1 ) هل الخطاب في القرآن وغيره يختص بالموجودين في مجلس الخطاب أو الأعم منهم ومن الغائبين والمعدومين وهنا مقدمتان لا بد من التوجه إليهما قبل الورود في الاستدلال .

هامش
( 1 ) أقول إن هذا البحث قليل الفائدة أو لا فائدة له أصلا لأنه بعد ما كان من ضروريات الدين ان الكتاب والسنة لا يختص بمن كان حاضرا في مجلس التخاطب ويشمل الغائبين والحاضرين والمعدومين وان شرع محمد صلى الله عليه وآله مستمر إلى يوم القيامة وان القرآن معجزة باقية في كل زمان ومعنى كونه معجزة في كل زمان هو ان ظهوراته لا تختص بالمشافهين . فلا يبقى مجال للبحث عن الاختصاص وللقول بان الثمرة هي التمسك بالإطلاق والظهور على فرض عدم الاختصاص وعدم التمسك على فرضه فإنه لا ثمرة له أصلا . والشاهد على ذلك هو ان الموافق والمخالف لا نرى في مورد من الفقه لا في رواية ولا آية ان لا يتمسك بالإطلاق مبنيا على هذا الا من شذ في موارد شاذة على نحو الاحتمال لا الجزم واليقين حتى يكون استناده إلى المبنى في هذا الفصل والفتوى عليه . فان الأئمة عليهم السلام في موارد الأخذ بالآيات يستدلون بالآية مثلا ويذرون فهم الظهور بعهدة السامع في كلماتهم ولا يكون في مورد من الموارد كلام من الاختصاص بل يمكن وجدان روايات على عمومية الخطاب مثل ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وحاصل معناه أنه قال اللهم ارحم إخواني فقيل له صلى الله عليه وآله ألسنا إخوانك قال إخواني الذين يأتون في آخر الزمان ولا يرونني ويؤمنون بي بواسطة مكتوب في الصفحات فإنه يكون معناه حجية الظهور والإطلاق لكل من أخذ القرآن . على أن الخطاب يكون على عنوان المؤمنين فكل من صار مؤمنا يشمله وكيف كان فمن الضروريات ان المشرعين والمحدثين والفقهاء وكل من استدل بآية أو رواية لم يكن في صدد الفحص عن فهم الحاضرين وإلا لزم ان يكون لنا كتب مخصوصة بان الحاضرين في زمان النبي صلى الله عليه وآله كيف فهموا الكلام وظهورات الروايات والآيات تسقط عن الحجية ويلزم الهرج والمرج في الدين هذا بالنسبة إلى أصل الثمرة اما إنكار مثل الخراسانيّ قده لفعلية الخطاب فهو الحق ويكفي إنشائه أيضا ليستدل به والأخذ بظهوره وإطلاقه . نعم مبناه في الواجب المعلق وكذا مبنى النائيني قده فيه نظر فان لنا إرجاع الواجب المعلق إلى المشروط ونقول بان التكليف إنشائي والبحث عن ذلك مر منا في أقسام الواجب .