قال : إن الذراع سبعون باعا ، والباع من ههنا إلى مكة - وهو يومئذ بالكوفة .
وقال ابن المبارك : أنبأنا بكار ، عن عبد الله ، سمع ابن أبي مليكة يحدث ،
أن كعبا قال : إن حلقة من السلسلة التي قال الله : ( ذرعها سبعون ذراعا ) إن
حلقة منها أكثر من حديد الدنيا .
وقال ابن جريج في قوله : ( ذرعها سبعون ذراعا ) قال : بذراع الملك .
وقال ابن المنكدر : لو جمع حديد الدنيا كله ، ما خلا منها وما بقي ، ما عدل
حلقة من الحلق التي ذكر الله في كتابه تعالى فقال : ( في سلسلة ذرعها سبعون
ذراعا ) أخرجه أبو نعيم .
قال ابن المبارك ، عن سفيان ، في قوله : ( فاسلكوه ) قال : بلغنا أنها تدخل
في دبره حتى تخرج منه .
وقال ابن جريج : قال ابن عباس : السلسلة تدخل في أسته ، ثم تخرج من
فيه ، ثم ينظمون فيها ، كما ينظم الجراد في العود حتى يشوى . خرجه ابن أبي
حاتم . وخرج أيضا من رواية العوفي عن ابن عباس ، قال : تسلك في دبره حتى
تخرج من منخريه ، حتى لا يقوم على رجليه .
وخرج ابن أبي الدنيا ، من طريق خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم قال :
يجعل لهم أوتاد في جهنم ، فيها سلاسل ، فتلقى في أعناقهم ، فتزفر جهنم زفرة ،
فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة ، ثم تجيء بهم في يوم ، فذلك قوله :
( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) [ الحج : 47 ] .
ومن طريق أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : لو انفلت رجل
من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال .
وقال جويبر عن الضحاك ، في قوله : ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام )
[ الرحمن : 41 ] .
التخويف من النار — صفحة 130
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٣٠