ياء يسحبون ، قال : هو أشد عليهم ، هم يسحبون السلاسل . خرجه ابن أبي
حاتم .
فهذه ثلاثة أنواع :
أحدها : الأغلال : وهي في الأعناق ، كما ذكر سبحانه .
قال الحسن بن صالح : الغل : تغل اليد الواحدة إلى العنق ، والصفد : اليدان
جميعا إلى العنق . خرجه ابن أبي الدنيا .
وقال أسباط ، عن السدي : الأصفاد تجمع اليدين إلى العنق .
وقال معمر ، عن قتادة في قوله : ( مقرنين في الأصفاد )
[ إبراهيم : 49 ] . قال : مقرنين في القيود والأغلال .
قال عيينة بن الغصن ، عن الحسن : إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل
النار لأنهم أعجزوا الرب عز وجل ، ولكنها إذا طفا بهم اللهب أرستهم ، قال :
ثم خر الحسن مغشيا عليه ! !
وقال سيار بن حاتم : حدثنا مسكين ، عن حوشب عن الحسن ، أنه ذكر
النار فقال : لو أن غلا منها ، وضع على الجبال لقصمها إلى الماء الأسود ، ولو أن
ذراعا من السلسلة ، وضع على جبل لرضه .
وروى ابن أبي حاتم ، بإسناده ، عن موسى بن أبي عائشة ، أنه قرأ قوله
تعالى :
( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة ) [ الزمر : 24 ] .
قال : تشد أيديهم بالأغلال في النار ، فيستقبلون العذاب بوجوههم ، قد
شدت أيديهم ، فلا يقدرون على أن يتقوا بها ، كلما جاء نوع من العذاب
يستقبلون بوجوههم .
التخويف من النار — صفحة 128
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٢٨