أخبرنا علي بن عساكر ، أنا أبو طالب ، أنا أبو علي التميمي ، أنا
أبو بكر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبي ، ثنا هشيم ثنا
صالح ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد ، قال :
إن العذاب لما هبط على قوم يونس فجعل يحوم على رؤوسهم مثل
قطع الليل المظلم ، فمشى ذوو العقول منهم إلى شيخ من بقية علمائهم
فقالوا : إنا قد نزل بنا ما ترى ، فعلمنا دعاء ندعو به ، عسى الله
أن يرفع عنا العقوبة . فقال قولوا : يا حي حين لا حي ، ويا حي محيي
الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت ! قال : فكشف الله عز وجل عنهم
وعن الحسن أن يونس عليه السلام بعد ما أنجاه الله من بطن الحوت رجع
فمر براع من رعاة قومه وهو في برية يرعى غنما ، فقال يونس للراعي : من
أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا من قوم يونس بن متى . قال يونس : فما
فعل يونس ؟ قال : لا ندري ما حاله ، غير أنه كان خير الناس وأصدق
الناس ، أخبرنا عن العذاب ، فجاءنا على ما قال ، فتبنا إلى الله
فرحمنا ، فنحن نطلب يونس ولا ندري أين هو ولا نسمع له بذكر
كتاب التوابين — صفحة 66
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٦