21 - [ توبة قوم يونس عليه السلام ]
قال إسحاق : وأخبرنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن
عباس قال : لما أيس يونس عليه السلام من إيمان قومه دعا ربه عليهم
فقال : يا رب ! إن قومي أبوا إلا الكفر فأنزل عليهم نقمتك
فأوحى الله عز وجل اليه : إني أنزل بقومك العذاب . قال : فخرج
عنهم يونس وأوعدهم العذاب بعد ثلاثة أيام . وأخرج أهله ومع ابناه
صغيران ، فانطلق حتى خرج عنهم . فصعد جبلا ينظر إلى أهل
" نينوى " ويترقب العذاب . وبعث الله عز وجل جبريل ،
فقال : انطلق إلى مالك خازن النار فقل له يخرج من سموم جهنم على
قدر مثقال شعيرة ، ثم انطلق به فأحط به أهل مدينة " نينوى " . قال :
فانطلق جبريل ففعل ما أمره ربه عز وجل . وعاين قوم يونس
العذاب لما هبط للوقت الذي وقت لهم يونس .
قال أبو الجلد : إن العذاب لما هبط على قوم يونس فجعل
يحوم على رؤوسهم مثل قطع الليل المظلم . قال ابن عباس : فلما
استيقنوا بالعذاب سقط في أيديهم وعلموا أن يونس قد صدقهم ،
فطلبوه فلم يقدروا عليه . فقالوا : نجتمع إلى الله ونتوب إليه .
قال : فخرجوا إلى موضع يقال له : تل الرماد ، وتل التوبة
كتاب التوابين — صفحة 64
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٤