فملكوه عليهم ، وقالوا : لا ينبغي أن يكون فينا أحد أرفع منك ، ولا
نعصي لك أمرا بعدما رأيت يونس رسول الله . فكان ذلك آخر العهد
بيونس . قال : وملكهم الراعي أربعين سنة .
22 - [ توبة قوم نبي من الأنبياء ]
أخبرنا عبد الرحمن بن جامع الفقيه ، أنا أحمد بن أحمد المتوكلي ،
أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمد بن موسى بن الفضل ، أنا محمد بن
عبد الله الصفار ، أنا ابن أبي الدنيا ، أنا سعيد بن سنان الحمصي ، قال :
أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء : إن العذاب حائق
بقومك . قال : فذكر ذلك النبي لقومه وأمرهم أن يخرجوا أفاضلهم
فيتوبوا . قال : فخرجوا ، فأمرهم أن يخرجوا ثلاثة من أفاضلهم وفدا
إلى الله تعالى . قال : فخرجت الثلاثة أمام القوم . قال : فقال أحد الثلاثة :
اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن لا ترد
السؤال إذا قاموا بأبوابنا ، وإنا سؤال من سؤالك قمنا بباب من
أبوابك فلا ترد سؤالك . وقال الثاني : اللهم ! إنك أمرتنا في التوراة
التي أنزلت على عبدك موسى أن نعفو عمن ظلمنا . وإنا ظلمنا أنفسنا
فاعف عنا . وقال الثالث : اللهم ! إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت
على عبدك موسى أن نعتق أرقاءنا ، وإنا عبيدك وأرقاؤك فأوجب لنا
عتقنا . فأوحى الله إلى نبيه أنه قد قبل منهم وعفا عنهم .
كتاب التوابين — صفحة 68
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٨