قال : فانطلق حتى أتى قوما على شاطئ البحر بديار مصر ، فوجدهم
يصنعون لبنا فسألهم كيف يأخذون هذا اللبن ، قال : فأخبروه فلبن
معهم . وكان يأكل من عمل يده . فإذا كان حين الصلاة تطهر فصلى ،
فرفع ذلك العمال إلى قهرمانهم ان فينا رجلا يفعل كذا وكذا ، فأرسل . إليه ، فأبى أن يأتيه ثلاث مرات . ثم إنه جاءه بنفسه يسير على دابته
فلما رآه فر واتبعه فسبقه ، فقال : أنظرني أكلمك . قال : فقام
حتى كلمه ، فأخبره خبره . فلما أخبره خبره ، وأنه كان ملكا ،
وأنه فر من رهبة ربه عز وجل ، قال : إني لأظن أني لاحق بك .
قال : فلحقه ، فعبدا الله عز وجل حتى ماتا ب " رميلة " مصر . قال
عبد الله : إني لو كنت ثم لاهتديت إلى قبريهما من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
التي وصف
17 - [ توبة رجل من بني إسرائيل كان يعبد الأصنام ]
أخبرنا أبو العباس بن المبارك قال : أخبرنا أبو المعالي بن بندار ، قال : أخبرنا أبو علي النعالي ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقر حي ، أنا الحسن
أنا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا علي بن عاصم ، عن
داود بن أبي هند ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ، قال :
كان في بني إسرائيل عابد قد أعجبوا به ، فذكروه يوما عند
كتاب التوابين — صفحة 51
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥١