وهو مطلع على ما في السرائر ؟ قال : يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه
وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به ؟ ! قال : لا ;
هات الرابعة !
قال : إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له : أخرني حتى
أتوب توبة نصوحا وأعمل لله عملا صالحا . قال : لا يقبل مني ! قال :
يا هذا ! فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب ، وتعلم أنه إذا
جاء لم يكن له تأخير ، فكيف ترجو وجه الخلاص ؟ ! قال :
هات الخامسة !
قال : إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذونك إلى النار فلا تذهب
معهم . قال : لا يدعونني ولا يقبلون مني . قال : فكيف ترجو النجاة
إذا ؟ ! قال له : يا إبراهيم ! حسبي حسبي ! أنا أستغفر الله وأتوب إليه .
ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما .
120 - [ توبة صاحب مقثأة على يد شاب دمشقي ]
أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي إجازة ، أنا أبو الحسين بن الطيوري ،
أنا مسعود بن ناصر السجستاني ، أنا أبو حازم عمر بن أحمد العدوي
أنا علي بن عبد الله بن جهضم ، أنا أبو الطيب محمد بن جعفر ، ثنا
كتاب التوابين — صفحة 286
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٨٦