تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أيش الخبر ؟ قال : يا أستاذ ! لاطفني حتى أدخلني الشبكة فرماني ; فمرة يلاطفني ، ومرة يهددني ، ويجيعني ثم مرة ، ويكرمني أخرى ، فلمة أوقفني على بعض أسرار أوليائه ، ثم ليفعل بي ما يشاء ! قال معروف : فأبكاني كلامه ، فقلت له : فحدثني ببعض ما جرى عليك منذ فارقتني . قال : هيهات أن أبديه وهو يريد أن يخفيه ! ولكن بديا ما فعل بي في طريقي إليك يا مولاي وسيدي ، ثم أستفرغه البكاء . فقلت : وما فعل بك ؟ قال : جوعني ولا ثلاثين يوما ; ثم دخلت إلى قرية فيها مقثأة ، وقد نبذ منها المدود وطرح ، فقعدت آكل منه . فبصر بي صاحب المقثأة ، فأقبل إلي يضرب ظهري وبطني ، ويقول : يا لص ! ما خرب مقثأتي غيرك ! منذ كم أنا أرصدك حتى وقعت عليك ! فبينا هو يضربني إذ أقبل فارس نحوه مسرعا ، وقلب السوط في رأسه ، وقال ، تعمد إلى ولي من أولياء الله تعالى تقول له : يا لص ؟ فأخذ صاحب المقثأة بيدي فذهب بي إلى منزله ، فما بقي من الكرامة شيئا إلا عمله بي ; واستحلني وجعل مقثأته لله ولأصحاب معروف ، فقلت له : صف لي معروفا ، فوصفك لي ، فعرفتك بما كنت شاهدته من صفتك . قال معروف : فما استتم كلامه حتى دق صاحب المقثأة الباب