تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كان رجل يكثر الجلوس إلينا ونصف وجهه مغطى ، فقلت له : إنك تكثر الجلوس إلينا ونصف وجهك مغطى ، أطلعني على هذا ؟ فقال : تعطيني الأمان ؟ قلت : نعم . قال : كنت نباشا فدفنت امرأة ، فأتيت قبرها ، فنبشت حتى وصلت إلى اللبن . ثم رفعت اللبن ، فضربت بيدي إلى الرداء ; ثم ضربت بيدي إلى اللفافة فمددتها . فجعلت تمدها هي ; فقلت : أتراها تغلبني ؟ فجثيت على ركبتي ; فمددت ، فرفعت يدها فلطمتني ، أي وكشف وجهه فإذا أثر خمس أصابع في وجهه ، فقلت له : ثم مه ؟ قال : ثم رددت عليها لفافتها وإزارها ، ثم رددت التراب ; وجعلت على نفسي أن لا أنبش ما عشت . قال : فكتبت بذلك إلى الأوزاعي . فكتب إلي الأوزاعي : ويحك ! سله عمن مات من أهل التوحيد ووجهه إلى القبلة ، أحول وجهه أم ترك وجهه إلى القبلة ؟ قال : فجاءني الكتاب ; فقلت له : أخبرني عمن مات من أهل الإسلام ، أترك وجهه على ما كان ، أم ماذا ؟ فقال : أكثر ذلك حول
كتاب التوابين — صفحة 284 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط