ودخل ، وكان موسرا ، فأخرج جميع ماله وأنفقه على الفقراء ،
وصحب الشاب سنة ، وخرجا إلى الحج ، فماتا في " الربذة "
رحمة الله عليهما .
121 - [ توبة عاصي في جوف الليل وموته لسماع آية من القرآن فيها ذكر النار ]
أخبرنا محمد ، أنا حمد ، ثنا إبراهيم بن عبد الله قال : حدثني محمد
ابن إسحاق الثقفي ، حدثني أحمد بن موسى الأنصاري ، عن منصور
ابن عمار ، قال :
حججت حجة ، فنزلت سكة من سكك الكوفة . فخرجت في
ليلة مظلمة ، فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول : إلهي !
وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وقد عصيتك إذ عصيتك
وما أنا بنكالك جاهل ، ولكن خطيئة عرضت لي أعانني عليها شقائي
وغرني سترك المرخى علي ، وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي ،
ولك الحجة علي ; فالآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أتصل
إذا قطعت حبلك مني ؟ وا شباباه ! وا شباباه ! قال : فلما فرغ من
قوله تلوت آية من كتاب الله : * ( نارا وقودها الناس والحجارة
كتاب التوابين — صفحة 289
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٨٩