تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وجهه عن القبلة . فكتبت بذلك إلى الأوزاعي . فكتب إلي : إنا لله وإنا إليه راجعون ! - ثلاث مرات - : أما من حول وجهه عن القبلة فإنه مات على غير السنة . 119 - [ توبة شاب مسرف على نفسه على يد إبراهيم بن أدهم ] وروي أن رجلا جاء إلى إبراهيم بن أدهم ، فقال له : يا أبا إسحاق ! إني مسرف على نفسي ، فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي . قال : إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ، ولم توبقك ثنا لذة . قال : هات يا أبا إسحاق ! قال : أما الأولى ، فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه . قال : فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه ؟ قال له : يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه ؟ قال : لا ; هات الثانية ! قال : وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده . قال الرجل : هذه أعظم من الأولى ! يا هذا ! إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له ، فأين أسكن ؟ قال : يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه ؟ قال : لا ; هات الثالثة ! قال : إذا أردت أن تعصيه ، وأنت تحت رزقه وفي بلاده ، فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه . قال : يا إبراهيم ! كيف هذا