من غير تعمد ، فلمحت بالنظر واسترجعت واستغفرت الله تعالى
وعدت إلى منزلي . فقالت لي عجوز : يا سيدي ! مالي أرى وجهك
أسود ؟ فأخذت المرآة فنظرت ، فإذا وجهي أسود . فرجعت إلى سري
أنظر من أين دهيت ، فذكرت النظرة . فانفردت في موضع أستغفر
الله تعالى وأسأله الإقالة أربعين يوما . فخطر في قلبي أن زر شيخك
الجنيد . فانحدرت إلى بغداد . فلما جئت الحجرة التي هو فيها
طرقت الباب ، فقال : ادخل ، يا أبا عمرو ! تذنب بالرحبة
ويستغفر لك ببغداد .
109 - [ توبة فتى شاب وجارية جميلة أحب كل منهما الآخر ]
أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر
ابن يوسف ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف ، أنا أبو القاسم
عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ ، ثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم
ابن علي الكندي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري ،
أنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد عن ابن أبي كامل ، عن إسحاق بن
إبراهيم ، عن رجاء بن عمر النخعي ، قال :
كتاب التوابين — صفحة 266
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٦٦