تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إلى أبي دواد . فقال الشيخ : تكلم ! فسكت . فالتفت إلى الواثق ، فقال : يا أمير المؤمنين ! واحدة . فقال الواثق : واحدة . فقال الشيخ : يا أحمد ! أخبرني عن الله عز وجل حين أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ، [ المائدة : 3 ] هل كان الله تعالى الصادق في إكمال دينه أو أنت الصادق في نقصانه حتى يقال فيه بمقالتك هذه ؟ فسكت ابن أبي دواد . فقال الشيخ : أجب يا أحمد ! فلم يجب ; فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين ! اثنتان . فقال الواثق . اثنتان ، فقال الشيخ : يا أحمد ! أخبرني عن مقالتك هذه ، هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهلها ؟ فقال ابن أبي دواد : علمها قال : فدعا الناس إليها ؟ فسكت ; فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين ! ثلاث . فقال الواثق : ثلاث . فقال الشيخ : يا أحمد ! فاتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن علمها وأمسك عنها كما زعمت ولم يطالب أمته بها ؟ قال : نعم . قال الشيخ : واتسع لأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ؟ قال ابن أبي دواد : نعم . فأعرض الشيخ عنه وأقبل على الواثق ، فقال : يا أمير المؤمنين ! قد قدمت القول : إن أحمد يصبي ويضعف عن المناظرة ; يا أمير المؤمنين ! إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة بما زعم هذا أنه اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، فلا وسع الله