تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نظرت . فقال لي : يا صالح ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ! وقمت قائما . فقال : في نفسك منا شئ تريد - أو قال . تحب أن تقوله ؟ قلت : نعم يا سيدي ! فقال لي : عد إلى موضعك . فعدت ; حتى إذا قام ، قال للحاجب : لا يبرح صالح . فانصرف الناس ; ثم أذن لي فدخلت فدعوت له ، فقال لي : اجلس . فجلست ، فقال : يا صالح تقول لي ما دار في نفسك أو أقول أنا ما دار في نفسي أنه دار في نفسك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ! ما تعزم عليه وتأمر به ، قال : أقول أنا : إنه دار في نفسي أنك استحسنت ما رأيت منا ، فقلت : أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول : القرآن مخلوق ؟ فورد على قلبي أمر عظيم ; ثم قلت : يا نفس ! هل تموتين قبل أجلك ؟ وهل تموتين إلا مرة ؟ وهل يجوز الكذب في جد أو هزل ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما دار في نفسي إلا ما قلت : ثم أطرق مليا وقال : ويحك ! اسمع مني ما أقول ، فوالله لتسمعن الحق ، فسري عني فقلت : يا سيدي ! ومن أولى بقول الحق منك وأنت خليفة رب العالمين وابن عم سيد المرسلين ؟ فقال : ما زلت أقول : إن القرآن مخلوق صدرا من أيام الوثائق ، حتى أقدم