ثنا علي بن حجر الواسطي قال : حدثني عيسى بن الفضل بن موسى
أنه سمع إسحاق بن إبراهيم الموصلي يقول : حدثني محمد بن عبد الرحمن
الهاشمي عن أبيه عن سليمان بن خالد :
أن هشام بن عبد الملك ذكرت له ربيبة لبعض عجائز الكوفة ،
موصوفة مشهورة ببارع الجمال ، فائقة الحسن والكمال ، قارئة لكتاب
الله عز وجل ، راوية للأشعار مع عقل وأدب ، فأمر أن يبرد إلى والي
الكوفة أن تبتاع له بحكم مولاتها ، ويعجل حملها إليه ، وبعث في
ذلك خادما . فلما ورد الكتاب على الوالي بعث إلى العجوز ، فابتاع
منها الربيبة بمائتي ألف درهم وحديقة نخل تستغل منها كل سنة خمسمائة
مثقال . وجهز الجارية وحملها إلى هشام . وفرغ لها مقصورة مفردة
أنزلها فيها مع وصائف ، وأمر لها بأنواع اللباس وفاخر الحلي
والفرش . فبينا هو ذات يوم قد خلا بها في مستشرف قد أعدت فيه
الفرش والطيب ، فتذاكرا فيه طرائف الأخبار وبلاغة الآثار ، فازداد
بها سرورا ، واجتمعت مسرته ، إذا صوارخ ، فاستشرف هشام ، فإذا
كتاب التوابين — صفحة 151
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٥١