تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ما هذا الدين الذي يذكره ؟ قالت : اعفيني . قالت : لا بد من إعلامك إياي . فقالت عزة : كنت وعدته قبلة ، فأتاني لينتجزها فتحرجت عليه ولم أف له ، فقالت لها أم البنين : أنجزيها منه ، وعلي إثمها . ثم راجعت نفسها فاستغفرت الله ، وأعتقت لكلمتها هذه أربعين رقبة . وكانت إذا ذكرت ذلك بكت حتى تبل خمارها ، وتقول : يا ليتني خرس لساني عندما تكلمت بها ! وتعبدت عبادة ذكرت بها في عصرها من شدة اجتهادها . فرفضت فراش المملكة تحيي ليلها وكانت كل جمعة تحمل على فرس في سبيل الله . وكانت تبعث إلى نسوة عابدات يجتمعن عندها ويتحدثن ، فتقول : أحب حديثكن ، فإذا قمت إلى صلاتي لهوت عنكن . وكانت تقول : البخيل كل البخيل من بخل على نفسه بالجنة . وكانت : تقول جعل لكل إنسان نهمة في شئ ، وجعلت نهمتي في البذل والإعطاء ، والله للعطية والصلة والمواصلة في الله أحب إلي من الطعام الطيب على الجوع والشراب البارد على الظمأ ، وهل ينال الخير إلا بالاصطناع ؟ وكانت على مذهب جميل حتى توفيت رحمها الله تعالى . 62 - [ توبة هشام بن عبد الملك ] قال مموس : وحدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا القاسم بن جعفر ،
كتاب التوابين — صفحة 150 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط