تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فدخلن عليه وعنده زوجتاه وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبد المطلب . فتكلمت هند بنت عتبة ، فقالت : يا رسول الله ! الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختار لنفسه لتمسني رحمك ، يا محمد ! إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة . ثم كشفت عن نقابها ، فقالت : هند بنت عتبة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بك " . فقالت : والله ، يا رسول الله ، ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من خبائك ، ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من خبائك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وزيادة أيضا " . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن القرآن وبايعهن . ثم قالت أم حكيم امرأة عكرمة : يا رسول الله ! قد هرب عكرمة منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فأمنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو آمن . فخرجت أم حكيم في طلبه . فأدركته وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة . فجعل نوتي السفينة يقول له : : أخلص ! قال : أي شئ أقول ؟ قال : قل : لا إله إلا الله . قال عكرمة : ما هربت إلا من هذا ! فجاءت أم حكيم على هذا من الأمر ، فجعلت تقول : يا ابن عم ! جئتك من عند أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس ، لا تهلك نفسك ! وقالت : إني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : أنت فعلت ؟ قالت : نعم ، أنا كلمته فأمنك . فرجع معها .