تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فلقيني ابن أبي قحافة معرضا عني ، ونظرت إلى عمر يغري بي رجلا من الأنصار ، فقال لي : يا عدو الله ! أنت الذي كنت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذي أصحابه ، قد بلغت مشارق الأرض ومغاربها في عداوته . فرددت بعض الرد عن نفسي ، واستطال علي ورفع صوته حتى جعلني في مثل الحرجة من الناس يسرون بما يفعل بي . قال : فدخلت على عمي العباس ، فقلت : يا عم ! قد كنت أرجو أن يفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي لقرابتي وشرفي ، وقد كان منه ما رأيت ، فكلمه في ليرضى عني . قال : لا والله لا أكلمه كلمة أبدا بعد الذي رأيت إلا أن أرى وجها . إني أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهابه ، فقلت : يا عم ! إلى من تكلني ؟ قال : هو ذاك ! قال : فلقيت عليا فكلمته ، فقال لي مثل ذلك . فرجعت إلى العباس ، فقلت : يا عم ! فكف عني الرجل الذي يشتمني . قال : صفه لي . فقلت : هو رجل آدم شديد الأدمة قصير دحداح بين عينيه شحة . قال : ذاك نعيمان بن : الحارث النجاري . فأرسل إليه ، فقال : يا نعيمان ! إن أبا سفيان ابن