تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فرسي وبيدي السيف صلتا قد كسرت جفنه ، والله يعلم أني أريد الموت ، دونه وهو ينظر إلي . وأخذ العباس بلجام البغلة فأخذت بالجانب الآخر . فقال : من هذا ! فقال العباس : أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث ، فارض عنه أي رسول الله ! قال : قد فعلت ، فغفر الله له كل عداوة عادانيها . فأقبل رجله في الركاب ، ثم التفت إلي ، فقال : أخي لعمري ! ثم أمر العباس فقال : ناد يا أصحاب سورة ( البقرة ) ! يا أصحاب السمرة ! يا للمهاجرين ! يا للأنصار ! يا للخزرج ! فأجابوا : لبيك داعي الله ! وكروا كرة رجل واحد ، قد حطموا الجفون وشرعوا الرماح وخفضوا عوالي الأسنة وأرقلوا إرقال الفحول . فرأيتني وإني لأخاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم : شروع رماحهم ، حتى أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تقدم فضارب القوم ، فحملت حملة أزلتهم عن موضعهم ، وتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم قدما في نحور القوم ، ما يألو ما تقدم . فما قامت لهم قائمة حتى طردتهم قدر