وإن فقره يدعوه إلى الجنة . قال : فما ينجيني منه ؟ قال : تواسيه
منه . قال : إذا أفعل . فقال الآخر : لا أرب لي فيه . قال : فاستغفر
لأخيك وادع له .
48 - [ توبة أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه ]
أخبرنا سعد الله بن نجا ، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي ،
أنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيويه ، أنا عبد الوهاب
ابن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع البلخي ، ثنا محمد بن عمر الواقدي
حدثني سعيد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن سابط وغيره ، قال :
كان أبو سفيان بن الحارث أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ،
أرضعته حليمة . وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان له تربا .
فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه عداوة لم يعاد أحد قط مثلها ، وهجا ، سول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يهجو المسلمين ويهجونه ، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش
لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام .
كتاب التوابين — صفحة 110
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١١٠