الشديد على مصلحة دينهم والتقرب إلى ربهم عز وجل فكيف يكون
طلبهم للحديث مشوبا بنزعات النفس ، وأطماعها الدنيوية ؟ ! ، خصوصا
وقد وردت النصوص الكثيرة جدا في الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ( 1 )
في التحذير من الرياء والتخويف الشديد منه ، وأنه يحبط الأعمال ، بل
يعرض صاحبه لشديد العذاب عند الله :
قال تعالى : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك
بعبادة ربه أحدا " .
وقال يصف المنافقين : " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون
الناس " .
وقال أيضا : " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ، الذين
هم يراءون ويمنعون الماعون " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد ،
فأتي به فعرفه نعمه فعرفها . قال : فما عملت فيها ؟ قال قاتلت
فيك حتى استشهدت . قال : كذبت ! ولكنك قاتلت لأن يقال
جرئ ، فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه
فعرفها ، قال : فما علمت فيها قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت
فيك القرآن . قال : كذبت ! ولكنك تعلمت ليقال : عالم ، وقرأت
هامش
( 1 ) انظر تفصيل البحث في خطورة الرياء في كتاب احياء علوم الدين للامام
الغزالي ج 3 ص 285 - 326 .