القرآن ليقال هو قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى
ألقي في النار .
ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به
فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت
من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك . قال : كذبت !
ولكنك فعلت ليقال هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه
حتى ألقي في النار " . أخرجه مسلم ( 1 ) .
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السفهاء ، ولا لتخيروا
به المجالس ، فمن فعل ذلك فالنار النار " . أخرجه ابن ماجة وابن حبان
والحاكم ( 2 ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من تعلم عالما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب
به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " يعني ريحها . أخرجه
أبو داود وابن ماجة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الإمارة ( باب من قائل للرياء والسمعة استحق النار ) ج 6 ص 47 .
( 2 ) ابن ماجة برقم 254 ، وموارد الظمآن ص 51 ، والمستدرك ج 1 ص 81
وقد اختلف في ارساله ووصله ، والراجح وصله لثقة راويه يحيى بن أيوب ،
وقد أخرج الحاكم وابن ماجة ما يشهد لوصله . وانظر المغني في الضعفاء رقم
6931 ، وكتابنا منهج النقد في علوم الحديث رقم عام 68 ص 375 ، فقد تكلمنا
فيهما على سنده .
( 3 ) أبو داود في العلم ( باب طلب العلم لغير الله تعالى ) ج 3 ص 361 ،
وسكت عليه وما سكت عليه أبو داود فهو صالح . وابن ماجة ( باب الانتفاع
بالعلم والعمل به ) ص 92 - رقم 252 ونحوه قريبا منه عند الترمذي عن
ابن عمر ج 5 ص 33 ، وابن ماجة . وغير ذلك أحاديث كثيرة جدا في مصادر
السنة اكتفينا منها بما وقع لنا سريعا .