27 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا الحسن بن عبد
العزيز الجروي قال : كان أبو السحماء الكلبي قد بلغ من الدنيا والسلطان
مبلغا ، ثم عزم له على الزهد فيها ، فترك ذلك أجمع ، وأقبل على العبادة والنسك ،
فأخبرني الحارث بن مسكين أنه خرج مرة إلى الإسكندرية فنزل منزلا ، فقال :
الحمد لله استرحنا من صحبة الملوك ، هذا رحلنا ، إذا شئنا نتكىء إذا شئنا
ونعمل ما أردنا .
المقالة الثالثة والعشرون ، قالها سلام بن أبي مطيع :
28 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا محمد بن إدريس
قال : قال سلام بن أبي مطيع : الزهد على ثلاثة أوجه : واحد أن تخلص
العمل لله ، والقول ، فلا يراد بشئ منه الدنيا . والثاني : ترك ما لا يصلح ،
والعمل بما يصلح . والثالث : الحلال أن تزهد فيه ، وهو تطوع ، وهذا أدناه .
المقالة الرابعة والعشرون ، قالها ربيعة بن أبي عبد الرحمن :
29 - حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا ابن السرح قال :
حدثنا ابن وهب عن بكر بن مضر عن عمارة بن غزية قال : سمعت رجلا سأل
ربيعة ، فقال : يا أبا عثمان ما رأس الزهادة ؟ قال : جميع الأشياء من حلها ،
قال : لا أعلم إلا قال : ووضعها في حقها .
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 28
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٢٨