المقالة الحادية والعشرون ، قالها أبو هاشم المغازلي :
25 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا عن أحمد قال : قلت لأبي
هاشم عبد الملك المغازلي : أي شئ الزهد ؟ قال : قطع الآمال ، وإعطاء
المجهود ، وخلع الراحة .
قال أبو سعيد : ومن ترك الدنيا لراحة قلبه ، وسلامة دينه ، وصيانة نفسه ،
فحسن ، وليس بزاهد حتى يزهد في قيام الجاه بالصيانة ، وبزهد في الراحة ،
فليستعمل الدائب في الطاعة .
المقالة الثانية والعشرون ، قالها أبو السحماء العابد :
26 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا عمي إسحاق
ابن أبي إبراهيم أن أيوب بن شبيب حدثه قال : حدثني محمد بن ثور عن أبي
حنيفة - وليس صاحب الرأي - عن أبي السمحاء قال : بينا أنا أسير
بين الإسكندرية والفسطاط إذا أنا برجل على فرس ، فقال : يا أبا السمحاء ما
تعدون الزهد فيكم ؟
قلت : ترك هذا الحطام ، قال : لا ، ولكن هو أن يلتجأ الرجل في المكان
الذي يرجو أن يراه الله تعالى فيه فيرحمه .
وكان أبو السمحاء أحد النساك .
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 27
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٢٧