ثلاثة : زاهد وصابر وراغب ، فأما الزاهد : فأصبح قد خرجت الأفراح والأحزان
من قلبه ، عن اتباع هذا الغرور ، وهو لا يفرح بشئ من الدنيا أتاه ، ولا يحزن
على شئ من الدنيا ، فإنه لا يبالي على عسر أو يسر ، فهذا المبرز في الزهد .
القول الحادي والثلاثون ، قاله صفوان ووافقه عليه مروان :
35 - حدثنا أحمد قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم قال : حدثنا ابن
أبي الدنيا الحواري قال : قلت لأبي صفوان الرعيني : الدنيا التي ذمها الله
تعالى في القرآن ، التي ينبغي للعاقل أن يجتنبها ؟ قال : كل ما عملته في
الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم ، وكل ما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس
منها . فحدثت به مروان ، فقال الفقه على ما قال أبو صفوان .
القول الثاني والثلاثون :
36 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا ابن عبد الرحمن
قال : قيل لبعض العلماء : أي شئ أدفع للفاقة ؟ قال : الزهد . قيل : وما
الزهد ؟ قال : العلم .
قلت : وما بين الدنيا والآخرة لمن طلب الرفيع بالخسيس .
قيل : فآية أخرى ؟ قال : ترك إعمال الفكر في شئ من الدنيا .
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 31
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٣١