تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 43

مساهمون:

صالفصول المهمة ٤٣
وقال العلّامة ابن عابدين في باب المرتدّ من حاشيته الشهيرة الموسومة ب - ردّ المحتار ما هذا لفظه : وذكر في فتح القدير : أنّ الخوارج الذين يستحلّون دماء المسلمين وأمو الهم ، ويكفّرون الصحابة حكمهم عند جمهور الفقهاء وأهل الحديث حكم البغاة ( 1 ) قال : وذهب بعض أهل الحديث إلى أنّهم مرتدّون . قال : قال ابن المنذر : ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم . قال : وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء [ على عدم تكفير الخوارج « 1 » ] . انتهى . هذا مع أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نصّ على أنّهم : « يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، وأ نّهم شرّ الخلق والخليقة ، وأ نّهم ليسوا من اللّه في شيء ، وأنّ طوبى لمن قتلهم أو قتلوه » . وأخرج مسلم في باب الخوارج شرّ الخلق والخليقة ، من كتاب الزكاة من صحيحه « 2 » بالإسناد إلى أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ بعدي من امّتي قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرميّة ، ثمّ لا يعودون فيه ، هم شرّ الخلق والخليقة » . الحديث .
شرح
وأخرج أحمد بن حنبل في صفحة 224 من الجزء الثالث من مسنده « 3 » عن أنس بن مالك وأبي سعيد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « سيكون في امّتي حين اختلاف بينها وفرقة قوم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل - إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم : - يمرقون من الدين مروق السهم من الرميّة ، لا يرجعون حتّى يرتدّوا على فوقه ، هم شرّ الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب اللّه وليسوا منه في شيء » . الحديث . ( 1 ) يعني أنّهم إن خرجوا على سلطان المسلمين ، يجب قتالهم حتّى يفيئوا إلى طاعته ، فإن بخعوا لأوامره ، كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .
هامش
( 1 ) - . حاشية ردّ المحتار 237 : 4 . ما بين المعقوفين ليس في المصدر . ( 2 ) - . صحيح مسلم 750 : 2 ، كتاب الزكاة ، ح 158 . ( 3 ) - . مسند أحمد 446 : 4 ، ح 13337 .