وقد أجمعت الامّة على تفضيله ، وثبت ذلك بالنصوص الصريحة الصحيحة ، وقامت عليه الضرورة من دين الإسلام .
وحديثه ( 1 ) بأنّه « لن يدخل أحدا عمله الجنّة » . قال : قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟
قال : « ولا أنا » .
يضرب بهذا الحديث عرض الحائط لمخالفته كتاب اللّه - عزّ وجلّ - في كثير من آياته ، وحسبك منها : «
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
» « 1 » .
وحديثه ( 2 ) في أنّه « ما بعث نبيّ إلّا ورعى الغنم » . وهذا في البعد إلى حدّ السقوط .
ومثله حديثه ( 3 ) في أنّ إبراهيم عليه السلام قد اختتن بالقدوم ( 4 ) بعد ثمانين سنة من عمره .
شرح
( 1 ) الذي أخرجه البخاري في باب تمنّي المريض الموت ، من آخر كتاب المرضى ، ص 6 من الجزء الرابع من صحيحه « 2 » .
( 2 ) الذي أخرجه البخاري في كتاب الإجارة ، ص 22 من الجزء الثاني من صحيحه « 3 » .
( 3 ) الذي أخرجه البخاري في باب الختان ، ص 65 من الجزء الرابع من صحيحه ، في أواخر كتاب الاستئذان « 4 » .
( 4 ) ولعلّ هذا القدوم كان على رأي أبي هريرة ممّا ورثه إبراهيم عن نوح ، وأنّه ممّا استعمله نوح في صنع فلكه .
هامش
( 1 ) - . الإنسان 22 : 76 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 2147 : 5 ، ح 5349 .
( 3 ) - . المصدر 788 : 2 ، ح 2143 .
( 4 ) - . المصدر 2320 : 5 ، ح 5940 .