تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 121

مساهمون:

صأبو هريرة ١٢١
وختم الباب بقوله ( 1 ) : ليعلم طالب العلم أنّ هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي ، وإنّ أوّل الفتن في هذه الامّة فتنتهم . قال : ولم يسعني فيما بيني وبين اللّه أن أخلي الكتاب من ذكرهم . انتهى . قلت : وهذا القدر كاف لإثبات ما قلناه من أنّهم إنّما اختلقوا هذا الحديث وأمثاله ، تداركا لتلك اللعنات . وممّا يوجب الأسف أنّ العامّة آثرت أولئك اللعناء المنافقين على نبيّها صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا تشعر ، إذ صحّحوا هذه الخرافة ؛ صونا للملعونين ، ولم يأبهوا بما يلزم ذلك من اللوازم التي لا تليق برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . وما كان للامّة أن تحتفظ بكرامة من لعنهم نبيّها لنفاقهم ، ونفاهم لفسادهم ، فتضيّع على أنفسها المصلحة التي توخّاها صلى الله عليه وآله وسلم لها في لعنهم وإقصائهم . وهم الذين دحرجوا الدباب ليلة العقبة ؛ لينفروا برسول اللّه فيطرحوه ، وكان إذ ذاك قافلا من غزوة تبوك في حديث ثابت مستفيض ( 2 ) ، وهو طويل ، وقد جاء في آخره : فلعنهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ .
شرح
( 1 ) في أوّل صفحة 480 من الجزء الرابع من مستدركه « 1 » ، ولا يخفى ما في كلامه من الدلالة على تخوّفه من العامّة ، وجمهور المسلمين ، أن ينكروا عليه إخراج هذه الصحاح ، فاعتذر إليهم بأنّه لم يسعه أن يخلي كتابه منها ، وجعل اللّه شهيدا فيما بينه وبينهم على ذلك ، وهنا عرفت معنى قول القائل :ما المسلمون بامّة لمحمّدكلّا ولكن امّة لعدوّه( 2 ) وقد أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل عامر بن وائلة في أواخر الجزء الخامس من مسنده « 2 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 679 ، ذيل الحديث 8532 . ( 2 ) - . مسند أحمد 207 : 9 - 208 ، ح 23853 .