وعن عبد اللّه بن عمرو ( 1 ) : لم يكن رسول اللّه فاحشا ولا متفحّشا ، وكان يقول :
« إنّ خياركم أحاسنكم أخلاقا » .
وعن أنس قال ( 2 ) : لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فاحشا ، ولا لعّانا ولا سبّابا .
وقال أبوذرّ ( 3 ) لأخيه حين بلغه مبعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله ، فرجع فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق .
وعن عبداللّه بن عمرو قال : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه أريد حفظه ، فنهتني قريش وقالوا : أتكتب كلّ شيء تسمعه ورسول اللّه يتكلّم في الرضى والغضب ؟
فأمسكت عن الكتاب ، وذكرت ذلك لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال :
« اكتب ، فوالذي نفسي بيده ، ما يخرج منه إلّا حقّ » . انتهى .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قلت : يا رسولاللّه ، أكتب كلّ ما أسمع منك ؟ قال : « نعم » قلت : في الرضى والغضب ؟ قال : « نعم ، فإنّي لا أقول في ذلك كلّه إلّا حقّا » ( 4 ) . انتهى .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه البخاري في ص 38 من الجزء الرابع من صحيحه في باب حسن الخلق « 1 » .
( 2 ) فيما أخرجه البخاري في ص 39 من الجزء الرابع من صحيحه في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن « 2 » .
( 3 ) كما في ص 38 من الجزء الرابع من صحيح البخاري « 3 » .
( 4 ) أخرج هذين الحديثين كليهما ابن عبد البرّ في كتابه جامع بيان العلم وفضله ، فراجع من مختصره باب الرخصة في كتاب العلم ص 36 « 4 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 2245 : 5 ، ح 5688 .
( 2 ) - . المصدر : 2247 ، ح 5699 .
( 3 ) - . المصدر : 2244 ، ح 5685 .
( 4 ) - . جامع بيان العلم وفضله 85 : 1 ، الرقم 353 و 354 ؛ مختصر جامع بيان العلم وفضله : 36 .