تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 114

مساهمون:

صأبو هريرة ١١٤
وفيه : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا ، أو يجلدوا ، أو يسبّوا ، أو يلعنوا من لا يستحقّ ، سواء كان ذلك في حال الرضى أم في حال الغضب ، بل لا يمكن أن يغضبوا بغير حقّ . وتعالى اللّه عن إرسال رسل يستفزّهم الغضب إلى جلد من لا يستحقّ ، أو لعنه ، أو سبّه ، أو أذيّته . وتنزّهت أنبياء اللّه عن كلّ قول أوفعل ينافي عصمتهم ، وتقدّسوا عن كلّ ما لا يليق بالحكماء . وقد علم البرّ والفاجر ، والمؤمن والكافر ، أنّ إيذاء من لا يستحقّ من المؤمنين ، أو جلدهم ، أو سبّهم ، أو لعنهم على الغضب ، ظلم قبيح وفسق صريح ، يربأ عنه عدول المؤمنين ، فكيف يجوز على سيّد النبيّين ، وخاتم المرسلين ؟ وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « سباب المسلم فسوق » ( 1 ) . وعن أبي هريرة ( 2 ) قال : قيل : يا رسول اللّه ، ادع على المشركين . قال : « إنّي لم ابعث لعّانا ، وإنّما بعثت رحمة » . هذه حاله مع المشركين فكيف به مع من لا يستحقّ من المؤمنين ؟ وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) : « لا يكون اللعّانون شفعاء ، ولا شهداء ، يوم القيامة » .
شرح
( 1 ) من حديث أخرجه البخاري ص 39 من الجزء الرابع من صحيحه ، في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن ، من كتاب الآداب « 1 » . ( 2 ) فيما أخرجه مسلم في ص 393 من الجزء الثاني من صحيحه في باب النهي عن لعن الدوابّ وغيرها « 2 » . ( 3 ) فيما أخرجه مسلم في الصفحة المذكورة ، أعني ص 393 من جزء 2 « 3 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 2247 : 5 ، ح 5697 ، ذكره في كتاب الأدب . ( 2 ) - . صحيح مسلم 2006 : 4 - 2007 ، كتاب البرّ والصلة والآداب ، ح 87 . ( 3 ) - . المصدر : 2006 ، كتاب البرّ والصلة والآداب ، ح 85 .