تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 106

مساهمون:

صأبو هريرة ١٠٦
وهذا وصيّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول في خطبة له ( 1 ) : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها . ما لعليّ ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى » . وعليّ عليه السلام ما كان نبيّا ، وإنّما هو وصيّ وصدّيق ، وهذه حاله تمثّل عصمة الأنبياء عمّا ينسبه الجاهلون إليهم ، وما كان اللّه ليصطفي لرسالاته ويختصّ بمناجاته من لايتنزّه عن ذلك ، تعالى اللّه وتعالت رسله عمّا يقوله المخرفون علوّا كبيرا . وما أدري - واللّه - ما ذا يقول مصحّحو هذا الحديث فيما فعله هذا النبيّ من تعذيب النمل بالنار ؟ مع قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لايعذّب بالنار إلّا اللّه » وقد أجمعوا على أنّه لا يجوز الإحراق بالنار للحيوان مطلقا ، إلّا إذا أحرق إنسان إنسانا فمات بالإحراق ، فلوليّه الاقتصاص بإحراق الجاني . وسواء في منع الإحراق بالنار النمل وغيره من سائر الحيوانات ؛ للحديث المشهور : « لايعذّب بالنار إلّا اللّه » ( 2 ) . وأخرج أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد « 1 » .
شرح
( 1 ) خطبها في تهويل الظلم وتبرّئه منه ، وبيان صغر الدنيا في نظره ، والخطبة في نهج البلاغة « 2 » ، أوّلها : « واللّه لأن أبيت على حسك السعدان مسهّدا » . ( 2 ) نقله النووي في شرح هذا الحديث ، ص 6 من الجزء 11 من شرح صحيح مسلم المطبوع في هامش شرح صحيح البخاري « 3 » .
هامش
( 1 ) - . سنن أبي داود 367 : 4 ، ح 5267 . ( 2 ) - . نهج البلاغة : 471 - 473 ، كلام 224 . ( 3 ) - . شرح صحيح مسلم للنووي 491 : 14 .