هذا كلام الإمام الهندي عينا ، وإنّما اكتفينا بما نقله من كلام أعلام الشيعة الإماميّة المسطور في كتبهم المعتبرة ؛ لأنّ الاستقصاء يوجب الخروج عمّا أخذناه على أنفسنا من اجتناب الإطناب المملّ .
ومن أراد النقل عن الطوائف والأمم ، فليقتف أثر هذا الإمام في الاستناد إلى الكتب المعتبرة عند تلك الامّة أو الطائفة ، ولا يعوّل في النقل عنها على المرجفين من خصمائها والألدّاء من أعدائها .
وأنا أكبر السفر الجليل تحت راية القرآن ، واقدّر قدر مؤلّفه المصطفى الصادق ، وأعلم أنّه بعيد الغاية رزين الحصاة ، وكنت أربأ به وبسفره الثمين المؤلّف لعموم المسلمين عن جرح عواطف الشيعة وهم ركن الدين وشطر المسلمين ، وفيهم الملوك والامراء والعلماء والأدباء والكتبة والشعراء والساسة المفكّرون والدهاة المدبّرون ، وأهل الحميّة الإسلاميّة والنفوس العبقريّة ، والشمم والكرم ، والعزائم والهمم ، وقد انبثّوا في الأنحاء ، وانتشروا في الأرض انتشار الكواكب في السماء ، فليس من الحكمة ولا من العقل أن يستهان بهم ، وهم أهل حول وقوّة وغنى وثروة وأموال مبذولة في سبيل الدين وأنفس تتمنّى أن تكون فداء المسلمين .
وليس من التثبّت أن يعتمد في مقام النقل عنهم على إرجاف المرجفين ، وإجحاف المجحفين . «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
» « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الحجرات 6 : 49 .