في حفظهم له ، وأ نّه كان يعرض على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة كعبد اللّه بن مسعود وابيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عدّة ختمات ، وكلّ ذلك بأدنى تأمّل يدلّ على أنّه كان مجموعا مرتّبا غير مبتور ولا مبثوث .
قال [ الإمام ] الهندي :
وذكر أنّ من خالف [ في ذلك ] من الإماميّة والحشويّة لا يعتدّ بخلافهم ؛ فإنّ الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا أخبارا ضعيفة ظنّوا صحّتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته . انتهى .
قال الإمام الهندي :
وقال السيّد المرتضى أيضا : إنّ العلم بصحّة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام [ والكتب ] المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة ؛ فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله ، وبلغت إلى حدّ لم تبلغ إليه فيما ذكرناه ؛ لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعيّة والأحكام الدينيّة ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية حتّى عرفوا كلّ شيء فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟ ! « 1 » انتهى .
قال الإمام الهندي :
وقال القاضي نور اللّه التوستري الذي هو من علمائهم المشهورين في كتابه المسمّى ب - مصائب النواصب : ما نسب إلى الشيعة الإماميّة من وقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة ، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم .
انتهى .
قال الإمام الهندي :
وقال الملّا صادق في شرح الكليني : يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به . انتهى .
هامش
( 1 ) - . نقله الطبرسي عن الطرابلسيات في مجمع البيان 15 : 1 .