«
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
» « 1 » .
خطّ قرد يزيد في خطّته وفي مجلّة الامويّين قوارص ، ترتعد منها الفرائص ، لكنّ فتيان المؤمنين خصموه فخطموه ، وقدعوه فقمعوه ، لا شلّت أيمانهم .
ونشب النشاشيبي منشب سوء ، فلم ينشب أن أبكم فأفحم ، وانكبح فافتضح .
والحمد للّه ربّ العالمين .
وصوّب النصولي نصوله على الإمام فنصل بذلك من دين الإسلام ، وقد طاش سهمه وسفه رأيه وخولط في عقله ، فهو في كتابه أحمق دالع ( 1 ) . ومن شكّ فليراجع .
ومع ذلك فقد كال الكيّالي بصاعه ، وانتظم في سلك أتباعه ، فثار ثائر هوجه ، وهبّت عواصف رعنه ، فبرهن بما كتب على إصفاء شعلة ذهنه ، وفلول شباة عقله «
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
» « 2 » . «
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
» « 3 » .
ما لهؤلاء السفهاء والتطوّع في هذا الجيش الوهمي ؟ ! وما كان أغناهم عن ذلك الإرجاف والإجحاف ؟ ! وما هذا الهوس الحزبي الذي أماتته السنون ، يبعثه هؤلاء العادون ؛ ليشقّوا عصا المسلمين ويلقوا بأسهم بينهم ؟ !
وإنّ من عصب برأسه العار ، وخطم أنفه بالشنار ، وعاقر المدام ، وعانق الغلام ، وأضاع الصلاة ، واتّبع الشهوات ، لجدير بالموبقات ، وحقيق بالمنديات المخزيات .
ولو أنّي بليت بهاشميّ
خؤولته بنو عبد المدان
لهان عليّ ما ألقى ولكن
تعالوا وانظروا بمن ابتلاني « 4 »
شرح
( 1 ) وهو الذي لا يزال دالع اللسان وذلك غاية الحمق .
هامش
( 1 ) - . البقرة 12 : 2 .
( 2 ) - . غافر 78 : 40 .
( 3 ) - . الرعد 33 : 13 .
( 4 ) - . راجع : تاريخ بغداد 373 : 8 ، الرقم 4472 ؛ سير أعلام النبلاء 100 : 13 ، الرقم 55 .