تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 190

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٩٠
علينا من أحو الهم ما ظهر لغيرنا ، مع بعده عنهم في المشرب ، ومخالفته لهم في المذهب ، وكونهم ليسوا محلّا لابتلائه في شيء من أمور الدنيا والدين ، ولو رأيناهم يذهبون إلى ما عزاه الشهرستاني إليهم لبرئنا منهم ، كما هي سنّتنا فيمن نراه معوجّا عن الحقّ ، أو منتهجا نهج الضلال . وقد أعرضنا عن بعض أولاد أئمّتنا مع شدّة إخلاصنا لهذا البيت الطاهر ، وكفّرنا جماعة ممّن صحبهم ، وفسّقنا آخرين ، وضعّفنا قوما ، وأمسكنا عن قوم آخرين ، كما يشهد به الخبير بطريقتنا ، فلو كان هؤلاء - كما ذكره الشهرستاني - لم يعظم علينا تكفيرهم ، ولألحقناهم بأبي الخطّاب محمّد بن مقلاص الأجدع ، وبالمغيرة بن سعد ، وعبد اللّه بن سبأ ، والمختار بن أبي عبيد وأمثالهم ، لكنّ أعداء أهل البيت عمدوا إلى أكابر أصحابهم فرموهم بهذه الطامات كي يسقطوهم من أعين الناس حسدا منهم وبغيا ، ثمّ جاء الشهرستاني فرأى أثرا فأتبعه . ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . وقد بلغت القحة ببعض المتعصّبين إلى رمي المتأوّلة - وهم الإماميّة في عرف سوريا - بإنكار الصوم والصلاة والحجّ والزكاة وسائر الواجبات ، حتّى نقل ذلك عنهم « جودت باشا » كما في صفحة 366 من الجزء الأوّل من ترجمة كتابه المطبوع في بيروت سنة 1308 ( 1 ) فاعجبوا لهذه الأكاذيب الدالّة على حمق الكاذب وقلّة حيائه . نعوذ باللّه من الخذلان . وربما أفك بعض المخرفين فنسب إلى الشيعة أنّهم لا يأكلون لحوم الإبل . هذا مع ما ينحر من الجزر كلّ يوم في مشاهد الأئمّة عليهم السلام وغيرها من بلاد الإماميّة ولا سيّما في النجف الأشرف وهي عاصمة فقهائهم . على أنّ من راجع من فقههم باب الأطعمة والأشربة لا يجدهم يفتون بكراهة الإبل
شرح
( 1 ) ذكرنا في كتاب مؤلّفي الشيعة كلام جودت ، واستوفينا المقام في ردّه . فراجع ما نشر منه في صفحة 190 من المجلّد الثاني من العرفان . وقد سمعت في الفصل السابق حال الإماميّة في إيجاب الواجبات وتحريم المحرّمات ، فلا وجه للإعادة .