كما يفتون بكراهة الخيل والبغال والحمير ، بل يذكرون الإبل في غير المكروه قبل البقر والغنم والمعز « 1 » ، وفي باب الذباحة يصرّحون بأنّ تذكية الإبل بنحرها في وهدة اللّبّة « 2 » .
وهذا أمر من الضروريّات لا يجهله أحد منهم أصلا .
وأعجب من هذا نسبة بعض الآفكين إلى الشيعة عدم إيجاب العدّة على النساء ، مع أنّهم أحوط في هذه المسألة من غيرهم ، ضرورة أنّ المتوفّى عنها زوجها تعتدّ بأربعة أشهر وعشر ليال مبدؤها نفس وفاته ، وتظهر الثمرة فيما لو علمت اليوم أنّه مات منذ أربعة أشهر وعشر ليال أو أكثر ، فإنّها لا تتزوّج على رأيهم حتّى تتربّص المدّة ، وعند غيرهم تتزوّج في تلك الساعة .
وأيضا إذا مات عنها وهي حامل تتربّص عندهم بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضيّ المدّة ، فلو مضت المدّة قبل وضع الحمل لا تتزوّج عندهم حتّى تضع حملها ، وكذا لو وضعت قبل مضيّ المدّة .
وإن أردت التفصيل فعليك بفقه الإماميّة وحديثهم وتفاسيرهم . وقد ملأت أنحاء الهند وأرجاء فارس ، وانتشرت في العراقين وسوريا وسائر بلاد الإسلام . وأنا أرشدك إلى أسماء بعض ما هو مطبوع منها ؛ إكمالا للفائدة وخدمة للعلم . فمن الكتب الفقهيّة :
شرائع الإسلام ، وجواهر الكلام ، ومسالك الأفهام ، ومدارك الأحكام ، وكشف اللثام ، ومفتاح الكرامة ، وتذكرة العلّامة ، والبرهان القاطع ، والمختصر النافع ، والروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، وجامع المقاصد في شرح القواعد ، إلى ما لا يحصى من الكتب المطوّلة فضلا عن المختصرة .
وحسبك من حديثهم : وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة ، ومن تفاسيرهم : مجمع البيان في تفسير القرآن ، فراجعهما لتعلم الحقيقة . واللّه المستعان على ما تصفون .
هامش
( 1 ) - . شرائع الإسلام 170 : 3 .
( 2 ) - . المصدر : 160 .