تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 174

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٧٤
تعرّ وتشين ، وتغضّ من القدر ، وقد جنّب اللّه تعالى أنبياءه - عليهم الصلاة والسلام - ما هو دون ذلك ؛ تعظيما لهم وتوقيرا ، ونفيا لكلّ ما ينفّر عن القبول منهم « 1 » . إلى آخر كلامه الدالّ على وجوب نزاهة امرأة نوح وامرأة لوط من الخنا ، وعلى ذلك إجماع مفسّري الشيعة ، ومتكلّميهم ، وسائر علمائهم « 2 » . نعم ننتقد من أفعال امّ المؤمنين ، خروجها من بيتها بعد قوله تعالى : «
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
» « 3 » ، وركوبها الجمل بعد تحذيرها من ذلك ، ومجيئها إلى البصرة تقود جيشا عرمرما تطلب على زعمها بدم عثمان « 4 » ، وهي التي أمالت حرفه ، وألّبت عليه ، وقالت فيه ما قالت . ونلومها على أفعالها في البصرة يوم الجمل الأصغر مع عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة . ونستنكر أعمالها يوم الجمل الأكبر مع أمير المؤمنين « 5 » . ويوم البغل حيث ظنّت أنّ بني هاشم يريدون دفن الحسن المجتبى عند جدّه صلى الله عليه وآله وسلم فكان ما كان منها ومن مروان « 6 » . بل نعتب عليها في سائر سيرتها مع سائر أهل البيت عليهم السلام . والناصب الكاذب بلغ في عداوة الشيعة إلى حدّ لا يبلغه مسلم ، وتجشّم في بغضائهم مسلكا لا يسلكه موحّد ؛ إذ وصم الإسلام وأهله بما افتراه في هذا الوجه على الشيعة - وهم نصف المسلمين - وصمة أقرّ بها عيون الكافرين ، وفرى بها مرائر
هامش
( 1 ) - . الأمالي للمرتضى 503 : 1 ، المجلس 38 . ( 2 ) - . راجع على سبيل المثال مجمع البيان 167 : 5 ، ذيل الآية 46 من سورة هود 11 . ( 3 ) - . الأحزاب 33 : 33 . ( 4 ) - . راجع : الاختصاص : 116 - 120 ؛ بحار الأنوار 112 : 32 وما بعدها ، أبواب ما جرى بعد قتل عثمان . . . ، الباب 1 . ( 5 ) - . راجع : تاريخ الطبري 461 : 4 وما بعدها ، حوادث سنة 36 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 230 : 1 - 236 ؛ 215 : 6 - 221 و 224 - 229 ؛ الإرشاد للمفيد 244 : 1 وما بعدها ؛ بحار الأنوار 171 : 32 وما بعدها ، أبواب ما جرى بعد قتل عثمان . . . ، الباب 3 باب ورود البصرة ووقعة الجمل و . . . . ( 6 ) - . راجع بحار الأنوار 140 : 44 - 141 ، و 150 ، تاريخ الإمام الزكيّ الحسن المجتبى عليه السلام ، الباب 22 ، ح 7 و 20 .