تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 105

مساهمون:

صالفصول المهمة ١٠٥
وأبي عبيدة وسعد وأمثالهم إلّا وقد عبّأه بالجيش ( 1 ) وكان ذلك لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة ( 2 ) فلمّا كان من الغد دعا اسامة فقال له : « سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد ولّيتك هذا الجيش فاغز صباحا على أهل ابني ( 3 ) وحرّق عليهم ، أسرع السير لتسبق الأخبار ، فإن أظفرك اللّه فأقلّ اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلّاء ، وقدّم العيون والطلائع معك » .
شرح
الذكاء ، وهو صبيّ وخلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة ، فقال المهديّ : افّ لهذه العثانين - أي : اللحى - أما كان فيهم شيخ يتقدّمهم غير هذا الحدث ؟ ثمّ التفت إليه المهديّ وقال : كم سنّك يا فتى ؟ فقال : سنّي - أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين - سنّ أسامة بن زيد بن حارثة لمّا ولّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جيشا فيه أبو بكر وعمر . فقال : تقدّم بارك اللّه فيك . قال الحلبي : وكان سنّه سبع عشرة سنة « 1 » . انتهى . ( 1 ) كان عمر يقول لاسامة : مات رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنت عليّ أمير . نقل ذلك عنه جماعة من الأعلام كالحلبي في سريّة اسامة من سيرته الحلبيّة « 2 » ، وغير واحد من المحدّثين والمؤرّخين « 3 » . ( 2 ) هذا بناء على ما صرّح به كثير من أعلام السنّة كابن سعد في سريّة اسامة من طبقاته ، والحلبي والدحلاني في هذه السريّة من سيرتيهما ، وقد اعتمدنا في شؤون هذه السريّة على هاتين السيرتين . ( 3 ) ابني « 4 » - بضمّ الهمزة وسكون الباء ثمّ نون مفتوحة بعدها ألف مقصورة - ناحية بالبلقاء من أرض سوريّا بين عسقلان والرملة ، وهي قرب مؤتة التي استشهد عندها زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين في الجنّة عليه السلام .
هامش
( 1 ) - . السيرة الحلبيّة 227 : 3 . ( 2 ) - . المصدر : 231 . ( 3 ) - . راجع : تاريخ مدينة دمشق 70 : 8 ، الرقم 596 ؛ تهذيب الكمال 344 : 2 ، الرقم 315 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 362 : 2 - 363 . ( 4 ) - . معجم البلدان 79 : 1 ، « أبنى » .