تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 99

مساهمون:

صالفصول المهمة ٩٩
وقال : «
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
» « 1 » الآية ، وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام . فقال عمر رضي الله عنه : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، فتركه وخرج « 2 » . إلى غير ذلك من مصاديق اجتهاداته وموارد تأوّلاته التي عدل بها عن ظواهر الأدلّة ؛ حرصا على توطيد دعائم السياسة ، وابتغاء لتنظيم شؤونها ، وتقديما لمصلحة المملكة ، وإيثارا لتقوية الشوكة من وضعه الخراج على السواد ، وكيفيّة ترتيبه للجزية ، وعهده بالشورى على الوجه المعلوم . وقوله ( 1 ) يومئذ : لو كان سالم ابن معقل مولى أبي حذيفة حيّا ، استخلفته ، مع انعقاد الإجماع ( 2 ) نصّا وفتوى على عدم جواز عقد الإمامة لمثله ؛ ضرورة أنّه من أهل فارس ، إمّا من إصطخر ، أو من كرمد . استرقّته زوجة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكانت من الأنصار .
شرح
( 1 ) هذا القول متواتر عنه ، وهو موجود في كامل ابن الأثير « 3 » ، وغيره من كتب السير والأخبار « 4 » ، حتّى صرّح ابن عبد البرّ - حيث أورد هذه المقالة في ترجمة سالم من استيعابه « 5 » - بأ نّها عن رأي رآه عمر ، واجتهاد أدّى إليه نظره . وأخرج أحمد من حديث عمر في صفحة 20 من مسنده « 6 » أنّه قال : لو أدركني أحد رجلين ، لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة . ( 2 ) صرّح بانعقاد الإجماع على ذلك جماعة كثيرون ، منهم النووي في أوّل كتاب الإمارة من شرحه لصحيح مسلم « 7 » . ولو راجعت ذلك الكتاب في صحيح مسلم « 8 » ، لازددت بصيرة في أئمّتك الاثني عشر عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - . النور 27 : 24 . ( 2 ) - . إحياء علوم الدين 219 : 2 بتفاوت يسير . ( 3 ) - . الكامل في التاريخ 65 : 3 ، حوادث سنة 23 . ( 4 ) - . تاريخ الطبري 227 : 4 ، حوادث سنة 23 ؛ العقد الفريد 355 : 3 . ( 5 ) - . الاستيعاب 568 : 2 ، الرقم 881 . ( 6 ) - . مسند أحمد 55 : 1 ، ح 129 . ( 7 ) - . شرح صحيح مسلم 200 : 12 . ( 8 ) - . صحيح مسلم 1451 : 3 وما بعدها ، كتاب الإمارة .