تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 93

مساهمون:

صالفصول المهمة ٩٣
ويدلّك على تأوّلهم في هذه المسألة ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل من حديث زيد بن أرقم في صفحة 370 من الجزء الرابع من مسنده عن عبد الأعلى قال : صلّيت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبّر خمسا ، فقام إليه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده فقال : نسيت ؟ قال : لا ، ولكن صلّيت خلف أبي القاسم خليلي صلى الله عليه وآله وسلم فكبّر خمسا ، فلا أتركها أبدا « 1 » . انتهى . ومنها : تأوّلهم في البكاء على الميّت ؛ حيث حرّمه الخليفة الثاني ، حتّى أخرج الطبري عند ذكر وفاة أبي بكر في حوادث سنة 13 من الجزء الرابع من تاريخه بالإسناد إلى سعيد بن المسيّب قال : لمّا توفّي أبو بكر ، أقامت عليه عائشة النوح ، فأقبل عمر بن الخطّاب حتّى قام ببابها ، فنهاهنّ عن البكاء على أبي بكر ، فأبين أن ينتهين ، فقال عمر لهشام بن الوليد : ادخل فأخرج إليّ ابنة أبي قحافة ، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إنّي احرّج عليك بيتي . فقال عمر لهشام : ادخل فقد أذنت لك . فدخل هشام فأخرج امّ فروة أخت أبي بكر إلى عمر ، فعلاها بالدرّة ، فضربها ضربات ، فتفرّق النوح حين سمعوا ذلك « 2 » . انتهى . هذا ، مع ما أخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عبّاس في صفحة 335 من الجزء الأوّل من مسنده من جملة حديث ذكر فيه موت رقيّة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وبكاء النساء عليها ، قال : فجعل عمر يضربهنّ بسوطه فقال النبيّ : « دعهنّ يبكين » ، وقعد على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي ، قال : فجعل النبيّ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 82 : 7 ، ح 19319 . ( 2 ) - . تاريخ الطبري 423 : 3 ، حوادث سنة 13 . ( 3 ) - . مسند أحمد 717 : 1 - 718 ، ح 3103 .