تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الفصول المهمة 89

مساهمون:

صالفصول المهمة ٨٩
صاحب كتاب الجوهرة النيّرة على مختصر القدوري ( 1 ) في الفقه الحنفي في صفحة 164 من جزئه الأوّل : أنّ المؤلّفة قلوبهم جاؤوا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه ليكتب لهم بعادتهم ، فكتب لهم بذلك فذهبوا بالكتاب إلى عمر رضي الله عنه ليأخذوا خطّه على الصحيفة ، فمزّقها ، وقال : لا حاجة لنا بكم فقد أعزّ اللّه الإسلام وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم وإلّا فالسيف بيننا وبينكم ، فرجعوا إلى أبي بكر فقالوا له : أنت الخليفة أم هو ؟ فقال : بل هو إن شاء اللّه ، وأمضى ما فعله عمر واستقرّ الأمر من يومها عند الجمهور على إسقاط هذا السهم ، بحيث لا تبرأ الذمّة عندهم بإعطاء المؤلّفة قلوبهم من الزكاة .
شرح
فمحاه ، فتذمّرا وقالا له مقالة سيّئة ، ثمّ ذهبا إلى أبي بكر وهما يتذمّران فقالا : واللّه ما ندري أأنت الخليفة أم عمر ؟ فقال : بل هو ، وجاء عمر حتّى وقف على أبي بكر وهو مغضب فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين : أهي لك خاصّة ، أم بين المسلمين ؟ فقال : بل بين المسلمين . فقال : ما حملك على أن تخصّ بها هذين ؟ قال : استشرت الذين حولي . فقال : أو كلّ المسلمين وسعتهم مشورة ورضى ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : فقد كنت قلت لك : إنّك أقوى على هذا الأمر منّي لكنّك غلبتني . نقل هذه القضيّة ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح النهج في صفحة 108 من المجلّد الثالث « 1 » ، والعسقلاني في ترجمة عيينة من إصابته « 2 » ، وغيرهما « 3 » . وليته كان يوم السقيفة وسع كلّ المسلمين مشورة ، ويا حبّذا لو تأنّى حتّى يفرغ بنو هاشم من أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . ( 1 ) هو من أشهر الكتب الحنفيّة ، يتبرّكون به ، ولمصنّفه شأن عظيم ، وما نقلناه هنا عنه مصرّح به في كلمات المحدّثين والفقهاء « 4 » ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . الجوهرة النيّرة 128 : 1 ، باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 58 : 12 - 59 . ( 2 ) - . الإصابة 640 : 4 - 641 ، الرقم 6166 . ( 3 ) - . كما في السنن الكبرى 32 : 7 ، ح 13189 . ( 4 ) - . راجع : أحكام القرآن للجصّاص 124 : 3 ؛ الدرّ المنثور 224 : 4 ، ذيل الآية 60 من سورة التوبة 9 .