ومنها : صلاة التراويح ( 1 ) ؛ إذ لم تكن أيّام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا في ولاية أبي بكر ، وإنّما سنّها الخليفة الثاني سنة 14 للهجرة بالإجماع ، نصّ العسكري على ذلك في أوائله « 1 » ، ونقله السيوطي في الفصل الذي عقده لخلافة عمر من كتابه تاريخ الخلفاء ( 2 ) .
وقال ابن عبد البرّ في ترجمة عمر من الاستيعاب : وهو الذي نوّر شهر الصوم بصلاة الأشفاع فيه « 2 » .
وقال العلّامة أبو الوليد محمّد بن الشحنة - حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 من تاريخه : روضة المناظر ( 3 ) - : هو أوّل من نهى عن بيع امّهات الأولاد ، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأوّل من جمع الناس على إمام يصلّي بهم التراويح . إلى آخره .
ولمّا ذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء أوّليّات عمر - نقلا عن العسكري - قال :
هو أوّل من سمّي أمير المؤمنين - إلى أن قال - : وأوّل من سنّ قيام شهر رمضان بالتراويح . . . ، وأوّل من حرّم المتعة . . . ، وأوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات « 3 » .
شرح
( 1 ) هي نافلة رمضان جماعة ، وإنّما سمّيت تراويح ؛ للاستراحة فيها بعد كلّ أربع ركعات ، ونحن نصلّي نافلة رمضان فرادى كما كانت على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) في صفحة 51 « 4 » .
( 3 ) عرفت سابقا أنّه مطبوع في هامش ابن الأثير ، وما نقلناه عنه هنا موجود في صفحة 122 من جزء 11 .
هامش
( 1 ) - . الأوائل للعسكري : 105 .
( 2 ) - . الاستيعاب 1145 : 3 ، الرقم 1878 .
( 3 ) - . تاريخ الخلفاء : 136 - 137 ، لفظ : « بالتراويح » إضافة من المصنّف وليس في المصدر .
( 4 ) - . المصدر : 136 - 137 . راجع أيضا الأوائل للعسكري : 103 - 106 .