حقوق عموم مردم و حقوق اشيا
34 . و أمّا حقّ ذي المعروف عليك : فأن تشكره و تذكر معروفه و تكسبه المقالة الحسنة و تخلص له الدعاء فيما بينك و بين اللّه عز و جل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية ، ثمّ إن قدرت على مكافأته يوما كافيته ؛
35 . و أمّا حقّ المؤذّن : أن تعلم أنّه مذكّر لك ربّك عزّ و جلّ ، وداع لك إلى حظّك ، و عونك على قضاء فرض اللّه عليك ، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك ؛
36 . و أمّا حقّ إمامك في صلاتك : فأن تعلم أنّه قد تقلّد السفارة فيما بينك و بين ربّك عزّ و جلّ ، و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه ، و دعا لك و لم تدع له ، و كفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ و جلّ ، فإن كان به نقص كان به دونك ، و إن كان تماما كنت شريكه ، و لم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه و صلاتك بصلاته فتشكّر له على قدر ذلك ؛
37 . و أمّا حقّ جليسك : فأن تلين له جانبك ، و تنصفه في مجازاة اللفظ ، و لا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه ، و من يجلس إليك يجوز له القيام عنك به غير إذنك ، و تنسى زلّاته ، و تحفظ خيراته ، و لا تسمعه إلّا خيرا ؛
38 . و أمّا حقّ جارك : فحفظه غائبا ، و إكرامه شاهدا ، و نصرته إذا كان مظلوما ، و لا تتّبع له عورة ، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه ، و إن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه ، و لا تسلّمه عن شديدة ، و تقيل عثرته ، و تغفر ذنبه ، و تعاشره معاشرة كريمة ، و لا قوّة إلّا باللّه ؛