29 . و أمّا حقّ أبيك : فأن تعلم أنّه أصلك ، و أنّه لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك ممّا يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد اللّه و اشكره على قدر ذلك ، و لا قوّة إلّا باللّه ؛
30 . و أمّا حقّ ولدك : فأن تعلم أنّه منك و مضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره و شرّه ، و أنّك مسؤول عمّا وليته من حسن الأدب ، و الدلالة على ربّه عزّ و جلّ ، و المعونة له على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه » ؛
31 . و أمّا حقّ أخيك : فأن تعلم أنّه يدك و عزّك و قوّتك ، فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه ، و لا عدّة للظالم لخلق اللّه ، و لا تدع نصرته على عدوّه و النصيحة له ، فإن أطاع اللّه و إلّا فليكن اللّه أكرم عليك منه ، و لا قوّة إلّا باللّه ؛
32 . و أمّا حقّ مولاك المنعم عليك : فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله ، و أخرجك من ذلّ الرقّ و وحشته إلى عزّ الحرية و انسها ، فأطلقك من أسر الملكة ، و فكّ عنك قيد العبودية ، و أخرجك من السجن ، و ملكك نفسك ، و فرّغك لعبادة ربّك ، و تعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك و موتك ، و أنّ نصرته عليك واجبة بنفسك و ما احتاج إليه منك ، و لا قوّة إلّا باللّه ؛
33 . و أمّا حقّ مولاك الذي أنعمت عليه : فأن تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عتقك له وسيلة إليه ، و حجابا لك من النار ، و أنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة بما أنفقت من مالك و في الآجل الجنّة ؛
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 266
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٦٦