ضجة فاستوحش لذلك ، فنودي لا تفزع يا أبا عبد الله ، فإنما إخوانك نقوم للتهجد كما
تقوم ، فنصلي بصلاتك . قال : فكأنه أنس بعد ذلك على حركتهم " .
( 108 ) - حدثني أبي ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا
عمر بن محمد بن المنكدر قال :
" بينا رجل بمنى يبيع شيئا ، ويحلف إذ قام عليه شيخ فقال : يا هذا بع ولا
تحلف فعاد يحلف ، فقال بع ولا تحلف . قال : أقبل على ما يعنيك . فقال : هذا مما
يعنيني ، فلما رآه لا يكف عنه اعتذر ، فقال له الشيخ : آثر الصدق على ما يضرك على
الكذب فيما ينفعك ، وتكلم فإذا انقطع علمك فاسكت ، واتهم الكاذب فيما يحدثك
به غيرك . قال : رحمك الله أكتبني هذا الكلام . فقال : إن يقدر شئ يكن ، ثم لم
يره ، فكانوا يرون أنه الخضر عليه السلام " .
( 109 ) - حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ،
عن أبي البختري قال :
" بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له إذ سمع في القدر صوتا ، ثم ارتفع الصوت
يسبح كهيئة صوت الصبر ، ثم انكفأت القدر ، ثم رجعت إلى مكانها ، ولم ينضب منها
شئ ، فجعل أبو الدرداء ينادي : يا سلمان أنظر إلى العجب ، أنظر إلى ما لم تنظر إلى
مثله أنت ولا أبوك ، فقال له سلمان : أما إنك لو سكت لسمعت من آيات الله
الكبرى " .
الهواتف — صفحة 82
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨٢