قال الأعمش : وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما .
( 110 ) - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن السكن ، ثنا محمد بن زياد بن زبار الكلبي ،
ثنا العلاء بن برد بن سنان ، عن الفضل بن حبيب السراج ، عن مجالد عن
الشعبي ، عن النضر بن عمرو الحارثي قال :
" إنا كنا في الجاهلية إلى جانبنا غدير ، فأرسلت ابنتي بصحفة لتأتيني بماء ،
فأبطأت علينا ، فطلبناها فأعيتنا ، فسلونا عنها ، قال : فوالله إني ذات ليلة جالس بفناء
مظلتي إذ طلع علي شيخ فلما دنا مني إذا ابنتي . قلت : ابنتي . قالت : ابنتك . قلت :
أين كنت أي بنية ؟ قالت : أرأيت ليلة بعثتني إلى الغدير إن جنيا استطار بي ، فلم أزل
عنده حتى وقع بينه وبين فريقين من الجن حرب ، فأعطى الله عز وجل عهدا إن ظفر
بهم أن يردني عليك ، فظفر بهم فردني عليك ، وإذا هي قد شحب لونها ، وتمرط
شعرها ، وذهب لحمها ، فأقامت عندنا فصلحت ، فخطبها بنو عمها فزوجناها ، وقد
كان الجني جعل بينه وبينها أمارة ، إذا رابها ريب أن تدخن له ، وإن ابن عمها ذلك
عيب عليها فقال : جنية شيطانة ما أنت بأنسية ، فدخنت فناداه مناد : مالك ولهذه ، لو
كنت تقدمت إليك لفقأت عينيك ، رعيتها في الجاهلية بحبي ، وفي الإسلام بديني .
فقال له الرجل : إلا تظهر حتى نراك ؟ قال : ليس ذاك لنا ، إن أبانا سأل لنا ثلاثا : أن
الهواتف — صفحة 83
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨٣